ابن الأبار

47

التكملة لكتاب الصلة

فهل أرق الطرف الزمان الذي مضى * وأبكاه ذنب قد تقدم سالف فجد بالدموع الحمر حزنا وحسرة * فدمعك ينبي إن قلبك آسف وقد وافق في أول هذه القطعة ، قول أبي الوليد بن الفرضي ، أو أخذه منه نقلا ، توفي في صدره عن المشرق بمدينة قوص من صعيد مصر ، في عشر الخمسين وخمسمائة ، ودفن عند الجميزة التي في المقبرة التالية لسوق العرب ، وقال أبو عبد اللّه بن عياد ، توفي سنة خمسين أو إحدى وخمسين ، بعدها وقد نيف على الستين . 168 - أحمد بن أبي الحسن بن ميمون « 1 » المخزومي : من أهل جزيرة شقر ، يكنى : أبا جعفر ، ذكره ابن سفيان ، ووصفه بحفظ الآداب والتواريخ مع النباهة ، والنزاهة ، وتوفي ببلده سنة خمسين وخمسمائة ، وقرأت بخط أبي محمد أيوب بن نوح ، توفي الوزير أبو جعفر أحمد بن عبد العزيز بن ميمون المخزومي الجزيري يوم الخميس الموفي عشرين من ذي القعدة ، سنة إحدى وخمسين ، وهو هذا فيما أحسب . وقد أخذ عن أبي الأصبغ بن المرابط أحمد بن علي بن أحمد بن ميمون المخزومي ، تأليفه في رواية ورش المترجم بالتقريب ، والحرش في سنة ست أو سبع وعشرين وخمسمائة ، وكنيته أبو بكر فلعله المترجم به . 169 - أحمد بن جبير بن محمد بن جبير بن سعيد بن جبير بن سعيد بن جبير بن سعيد بن جبير - ثلاثة - بن محمد بن مروان بن عبد السلام بن مروان بن عبد السلام بن جبير « 2 » الكناني : من ولد ضمرة بن بكرة بن عبدة مناة بن كنانة بن خزيمة ، وجبير والد عبد السلام هو الداخل إلى الأندلس مع بلج القشيري في المحرم ، سنة ثلاث وعشرين ومائة ، نقلت نسبه من خط ابنه أبي الحسين محمد بن أحمد الأديب الزاهد ، وهو من أهل بلنسية ، يكنى : أبا جعفر ، روى عن صهره أبي عمران بن أبي تليد ، وأبي عبد اللّه بن خلصة ، وأبي محمد البطليوسي وتأدب بهما ، وله أيضا رواية عن أبي الحسن بن هذيل ، وأبي الوليد بن الدباغ ، وسماع منهما ، وعني بالآداب ، وكان من أهل البلاغة ، والإدراك كاتبا شاعرا ، واستوزره أبو عبد الملك مروان بن عبد العزيز ، عند ثورته ببلنسية في انقراض دولة الملثمين وامتحن يوم خلعه ، فقبض عليه الجند ، واعتقلوه حتى فدى منهم نفسه بمال جليل ، وانتقل إثر ذلك إلى شاطبة ، فسكنها . حدث عنه ابنه أبو الحسين ، وتوفي سنة اثنتين وخمسين

--> ( 1 ) التحبير في المعجم الكبير 1 / 247 . ( 2 ) طبقات المحدثين 3 / 252 .